السيد نعمة الله الجزائري
10
عقود المرجان في تفسير القرآن
أهل البرّ والبحر . « 1 » « وَبِالنَّجْمِ » . خطاب لقريش لأنّهم كانوا كثيري الأسفار للتجارة مشهورين بالاهتداء في مسائرهم بالنجوم . « 2 » [ 17 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 17 ] أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 17 ) « أَ فَمَنْ يَخْلُقُ » هذه الأشياء في استحقاق العبادة والإلهيّة كالأصنام التي لا تخلق شيئا حتّى يسوّى بينها في العبادة وبين خالق جميع ذلك ؟ « 3 » [ 18 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 18 ] وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 18 ) « وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ » . أي إنّ ما ذكر بعض نعمه ، وإن أردتم التفصيل ، فهو غير ممكن . ( ع ) « لَغَفُورٌ » . أي لما حصل منكم من تقصير في شكر نعمه . « 4 » « رَحِيمٌ » حيث لم يقطعها عنكم بترك شكرها . ( ع ) [ 19 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 19 ] وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ ( 19 ) [ 20 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 20 ] وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ ( 20 ) عن أبي جعفر عليه السّلام : « الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ » الأوّل والثاني والثالث . كذّبوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بقوله : والوا عليّا عليه السّلام واتّبعوه . فعادوا ولم يوالوه ودعوا الناس إلى ولاية أنفسهم . وأمّا قوله : « لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً » فإنّه يعني : لا يعبدون شيئا « وَهُمْ يُخْلَقُونَ » ؛ يعني : وهم يعبدون . « 5 »
--> ( 1 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 256 ، ح 12 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 540 . ( 3 ) - مجمع البيان 6 / 545 . ( 4 ) - مجمع البيان 6 / 546 . ( 5 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 256 ، ح 14 .